*كتب حسين بزي:*

عاجل

الفئة

shadow
شاهدتُ وثائقيًّا إيرانيًّا منذ قليل على قناة الميادين بعنوان "سبعة أيّام إلى الوصال"، 
وما إن انتهى حتى خالجني يقينٌ بأنّ السيّد هاشم صفيّ الدين لم يكن رجلَ مرحلةٍ 
فحسب بل كان مرحلةً تمشي على الأرض! 
هو باختصار "مُنقذُ المشوار".
في الأسبوع الأخير من عمره الدنيويّ بعد عُروج السيد أنقذَ المسيرةَ بحق من عثراتها، رمّمَ الصفوف في الساعات الأصعب،
رتّبَ الأركان، وهيكلَ الحلم، واستوعبَ الصدمة وخطّطَ بعقلِ القائد وقلبِ الوليِّ وإيمانِ المجاهد، 
كان استشهاديًّا قبل أن يُستشهَد.
رجلاً يعلم أنّ القرار بقتله قد صدر وقد أُبلغَ رسمياً من الحاج وفيق بهذه الرسالة الاسرائيلية التي وصلت صراحةً لكنّه لم يهِن، لم يخَف، لم يتراجع، 
لم يُبدّل تبديلاً! بقيَ في المُنشأة على بصيرةٍ من أمره عارفًا أنّ كلفة البقاء فيها لضرورات الاتصال والترميم والتنظيم بتلك المرحلة والظروف الاستثنائية،
ورغم احتمالية الخرق الكبيرة شبه المؤكدة أفضل بكثير من كلفة الغياب عن الميدان والنّجاة بالنّفس.
سلامٌ عليكَ أيّها السيّد الهاشميّ،
يا من عَرَجتَ ثابتًا وخلّفتَ خلفك نهجًا لا يُطفأ
سلامٌ على شجاعتكَ التي لم تَخْشَ الموت
وسلامٌ على دمك الذي أنقذَ المسيرة من الانكسار.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة